عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
192
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عن زين الدين سريجا وولي قضاء ملطية مدة ثم دخل القاهرة وتولى قضاء حلب ثم قضاء طرابلس ثم كتابة السر بصفد وكان حسن الشكل فائق الخط قوي النظم وتوفي بطرابلس في ثالث عشر المحرم . ( سنة ثلاثين وثمانمائة ) في عاشر جمادى الآخرة منها قبض على تغرى بردى المحمودي وهو يومئذ رأس نوبة وهو يلعب مع السلطان بالأكرة في الحوش وذكر أن ذنبه أنه اختلس من أموال قبرس وشيع في الحال إلى الإسكندرية مقيدا ومن عجائب ما اتفق له في تلك الحال أن شاهد ديوانه شمس الدين محمد بن الشامية لحقه قبل أن يصل إلى البحر فقال له وهو يبكي يا خوند هل لك عندي مال وقصد أن يقول لا فينفعه ذلك بعده عند السلطان وغيره فكان جوابه له أنا لا مال لي بل للسلطان فلما سمعها ابن الشامية دق صدره واشتد حزنه وسقط ميتا من غير ضعف ولا علة قاله ابن حجر وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن يوسف الزعيفريني الدمشقي ثم القاهري قال ابن حجر كان أديبا بارعا وفيها شهاب الدين أحمد بن موسى بن نصير المتبولي الشافعي القاضي أحد نواب الحكم قال في المنهل ولد في حدود سنة خمس وأربعين وسبعمائة وكان فقيها محدثا سمع الكثير وحدث عن محمد بن أزبك وعمر بن أميلة وست العرب وآخرين وتوفي يوم الأربعاء ثاني ربيع الأول انتهى وفيها أويس بن شاه در بن شاه زاده بن أويس صاحب بغداد قتل في الحرب بينه وبين محمد شاه بن قرا يوسف واستولى محمد شاه على بغداد مرة أخرى وفيها الملك المنصور عبد الله بن الناصر أحمد بن الأشرف صاحب اليمن